أعلان (Banner )
أعلان (Banner )
تقييم المستخدم: / 1
سيئجيد 
قسم التاريخ - المدن والحواضر

كربلاء المقدسة

 

 

تعريف
هي مدينة اسلامية مشهورة قبل الاسلام بزمن بعيد ، تمتاز بقدسيتها وتأريخها الحافل بالامور العظام والحوادث الجسام حيث شهدت تربتها حادثة واحدة من انبل ملامح الشهادة والفداء الا وهي حادثة الطف الخالدة. 

الموقع
تقع المدينة على بعد 105 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة بغداد ، على حافة الصحراء في غربي الفرات وعلى الجهة اليسرى لجدول الحسينية. و تقع المدينة على خط طول 44 درجة و40 دقيقة وعلى خط عرض 33 درجة و31 دقيقة ، ويحدها من الشمال محافظة الانبار ومن الجنوب محافظة النجف ومن الشرق محافظة الحلة وقسم من محافظة بغداد ومن الغرب بادية الشام واراضي المملكة العربية السعودية. 

التأسيس
يعود تاريخ المدينة إلى العهد البابلي وكانت هذه المنطقة مقبرة للنصارى قبل الفتح الاسلامي ، ويرى بعض الباحثين ان كلمة كربلاء يعني ( قرب الاله ) وهي كلمة اصلها من البابلية القديمة ، ورأى بعضهم ان التوصل إلى معرفة تاريخ ( كربلاء ) القديم قد يأتي من معرفة نحت الكلمة وتحليلها اللغوي فقيل انها منحوتة من كلمة ( كور بابل ) العربية بمعنى مجموعة قرى بابلية قديمة ، منها نينوى القريبة من سدة الهندية ، ومنها الغاضرية ، وتسمى اليوم ( اراضي الحسينية ) ، ثم كربلاء او عقر بابل ثم النواويس ، ثم الحير الذي يعرف اليوم بالحائر اذ حار الماء حول موضع قبر الامام الحسين ( ع ) عندما امر المتوكل العباسي بهدم وسقي القبر الشريف ، ويرى اخرون ان تاريخ كربلاء يعود الى تاريخ مدن طسوح النهرين الواقعة على ضفاف نهر بالاكوباس ( الفرات القديم ) وعلى ارضها معبد قديم للصلاة ، ان لفظ كربلاء مركب من الكلمتين الاشوريتين ( كرب ) أي حرم و(أيل ) أي الله ومعناهما ( حرم الله ) ، وذهب آخرون الى انها كلمة فارسية المصدر مركبة من كلمتين هما ( كار ) أي عمل و(بالا ) أي الاعلى فيكون معناهما ( العمل الاعلى ) ، ومن اسمائها ( الطف ) ويحتمل ان كلمة كربلاء مشتقة من الكربة بمعنى الرخاوة ، فلما كانت ارض هذا الموضع رخوة سميت كربلا... او من النقاوة ويقال كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيتها. فيجوز على هذا أن تكون هذه الارض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك. والكربل اسم نبت الحماض ، فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر وجوده هناك فسميت به. 

التوسعة والاعمار
ـ في 12 محرم عام 61 هـ بدا تاريخ عمران مدينة كربلاء بعد واقعة الطف بيومين حيث دفن بنو اسد رفات الامام الحسين ( ع ) واخيه العباس ( ع ) وصحبه الميامين ( عليهم السلام). 
ـ سنة 247 هـ اعاد المنتصر العباسي بناء المشاهد في كربلاء وبنى الدور حولها بعد قتل ابيه المتوكل الذي عبث بالمدينة وهدم مافيها ، ثم استوطنها اول علوي مع ولده وهو السيد ابراهيم المجاب الضرير الكوفي بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم ( ع). 
ـ سنة 372 هـ شيد اول سور للحائر وقد قدرت مساحته 2400 م². 
ـ سنة 412 هـ اقام الوزير ( الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي ) السور الثاني للمدينة ، ونصب في جوانبه أربعة ابواب من الحديد. 
ـ سنة 941 هـ زار الشاه اسماعيل الصفوي كربلاء وحفر نهراً دارساً وجدد وعمر المشهد الحسيني. 
ـ سنة 953 هـ أصلح سليمان القانوني الضريحين فاحال الحقول التي غطتها الرمال إلى جنائن.
ـ في اوائل القرن التاسع عشر الميلادي زار احد ملوك الهند كربلاء ( بعد حادثة الوهابيين سنة 1216 هـ ) وبنى فيها اسواقا جميلة وبيوتا ، اسكنها بعض من نكبوا ، وبنى سورا منيعا للبلدة. 
ـ سنة 1217 هـ تصدى السيد علي الطباطبائي ( صاحب الرياض ) لبناء سور المدينة الثالث بعد غارة الوهابيين وجعل له ستة ابواب عرف كل باب باسم خاص.
ـ سنة 1860 م تم ايصال خطوط التلغراف واتصال كربلاء بالعالم الخارجي. 
ـ في سنة 1285 هـ 1868 م وفي عهد المصلح ( مدحت باشا ) بنيت الدوائر الحكومية ، وتم توسيع واضافة العديد من الاسواق والمباني ، وهدم قسماً من سور المدينة من جهة باب النجف ، واضاف طرفاً اخر الى البلدة سميت بمحلة ( العباسية). 
ـ سنة 1914 م وبعد الحرب العالمية الاولى انشئت المباني العصرية والشوارع العريضة وجففت اراضيها وذلك بانشاء مبزل لسحب المياه المحيطة بها.

المعالم
تبلغ مساحة مدينة كربلاء نحو 52856 كم مربعا وأرضها رخوة نقية ( منقاة من الحصى والدغل ) تحيط بها البساتين الكثيفة ويسقيها ماء الفرات ، وثمة طريقان يؤديان إلى المدينة المقدسة ، طريق تربطها بالعاصمة بغداد مرورا بمدينة المسيب وطولها 97 كم وطريق آخر تصلها بمدينة النجف الاشرف المقدسة وأيا كان السبيل الذي يسلكه المسافر فإنه سيتجه إلى مرقد الامام الحسين ( ع ) ومثوى شهداء الطف الكرام ، فلابد له في كلتا الحالتين من المرور بطريق مخضرة تحفها بساتين الفاكهة ومزارع النخيل الكثيفة. وتقسم المدينة من حيث العمران إلى قسمين يسمى الاول « كربلاء القديمة » وهو الذي أقيم على أنقاض كربلاء القديمة ، ويدعى القسم الثاني « كربلاء الجديدة » والبلدة الجديدة واسعة البناء ذات شوارع فسيحة وشيدت فيها المؤسسات والاسواق والمباني العامرة والمدارس الدينية والحكومية الكثيرة ، ويصل المدينة الخط الحديدي الممتد بين بغداد والبصرة بفرع منه ينتهي بسدة الهندية طوله 36 كم وتربطها بالعاصمة وبسائر الاطراف طرق مبلطة حديثة. 

الاقضية والنواحي
مركز القضاء وتتبعه / ناحية الحر ، ناحية الحسينية. ـ مركز قضاء الهندية وتتبعه / ناحية الخيرات. ناحية الجدول الغربي . ـ قضاء عين التمر. 

محلاتها
محلة باب السلالمة ، محلة باب الطاق ، محلة باب بغداد ، محلة باب الخان ، محلة المخيم ، محلة باب النجف ، محلة العباسية الشرقية والغربية. 

احياؤها السكنية
حي الحسين ، حي المعلمين ، حي العباس ، حي النقيب ، حي الثورة ، حي الحر ، حي رمضان ، حي الامام علي، حي الصحة ، حي الاسكان ، حي القزوينية ، حي العدالة ، حي البنوك ، حي الانصار ، حي الموظفين ، حي البلدية ، حي العروبة ، حي السعدية ، حي العلماء ، حي الملحق ، حي التعليب ، حي الاصلاح الزراعي ، حي العامل. 

شوارعها
شارع الرسول الاعظم ( ص ) شارع الامام علي ( ع ) ، شارع الحسين ( ع ) ، شارع العباس ( ع ) ، شارع علي الاكبر ( ع). 

مراقدها ومقاماتها
ـ الروضة الحسينية المطهرة وبجانبها العديد من القبورالتي تزار منها: (مرقد السيد إبراهيم المجاب ( ع ) ، مرقد حبيب بن مظاهر الاسدي ، ضريح الشهداء من أصحاب الحسين ( ع ) ، والقاسم بن الحسن ( ع). 
ـ الروضة العباسية المطهرة. ومن المقامات والاماكن التي يتبرك بها الزوار: ـ نخل مريم ، مقام الحر بن يزيد الرياحي ( ع ) ، المخيم الحسيني ، مقام المهدي ( عج ) ، مقام تل الزينبية ، مقام الكف الايمن للعباس ( ع ) ، مقام الكف الايسر للعباس ( ع ) ، مقام الامام جعفر الصادق ( ع ) ، مقام عون بن عبدالله ، مقام بن حمزة ، مقام الحسين وابن سعد ، مقام ابن فهد الحلي ، مقام فضة ، مقام الامام علي ( ع ) ، مقام موسى بن جعفر ( ع ) ، مقام علي الاكبر ( ع ) ، مقام رأس الحسين ( ع ) ، مقام أم البنين ( ع ) ، مقام الاخرس بن الكاظم ( ع). 

اماكنها الاثرية الشهيرة
حصن الاخيضر ، قلعة الهندي ، خان العطشان. مساجدها: هنالك أكثر من 100 مسجد في المدينة أشهرها: مسجد رأس الحسين ، مسجد عمران بن شاهين ، مسجد الشهيد الثاني ، جامع السر دار حسن خان ، الجامع الناصري ، جامع الشهرستاني ، جامع الحميدية ، مسجد السيد علي نقي الطباطبائي ، مسجد كبيس ، مسجد الشيخ يوسف البحراني ، جامع الشيخ خلف ، جامع الاردبيلية ، جامع الحاج نصر الله ، جامع المخيم. 

حسينياتها
هناك اكثر من 100 حسينية في المدينة اشهرها: الحسينية الحيدرية ، حسينية السيد محمد صالح ، حسينية ربيعة ، حسينية المشاهدة ، حسينية أولاد عامر ، حسينية الحاج حنن ، حسينية الكرادة الشرقية. 

مدارسها الدينية
1 ـ المدرسة المحسينية 1327 هـ 
2 ـ المدرسة الجعفرية 1333 هـ 
3 ـ المدرسة الاحمدية 1921 م 
4 ـ المدرسة الفيصلية 1921 م 
5 ـ المدرسة الرضوية 1345 هـ 
6 ـ مدرسة الامام الباقر ( ع ) 1381 هـ 
7 ـ مدرسة المجاهد 1270 هـ 
8 ـ مدرسة البادكوبة 1270 هـ 
9 ـ مدرسة الصدر الاعظم 1276 هـ ( مندثرة)
10 ـ مدرسة الحاج عبد الكريم 1287 هـ 
11 ـ مدرسة البقعة 1250 هـ 
12 ـ مدرسة السليمية 1250 هـ 
13 ـ مدرسة الهندية الكبرى 1920 هـ 
14 ـ مدرسة الهندية الصغرى 1300 هـ 
15 ـ مدرسة ابن فهد الحلي 1358 هـ جُدد بناؤها 
16 ـ مدرسة الزينبية 1276 هـ ( مندثرة) 
17 ـ مدرسة المهدية 1287 هـ 
18 ـ مدرسة البروجردي 1381 هـ 
19 ـ مدرسة شريف العلماء المازندراني1384 هـ 
20 ـ مدرسة الخطيب 1355 هـ 
21 ـ مدرسة الامام الصادق ( ع ) 1376 هـ 
22 ـ مدرسة الحسينية 1388 هـ 
23 ـ مدرسة السردار حسن خان 1180 هـ ( كانت تحتوي على 70 غرفة لم يبقَ منها اليوم سوى 16 غرفة). 

مكتباتها
خزانة مشهد الامام الحسين ( ع ) ، خزانة السيد نصر الله الحائري ، خزانة الشيخ عبد الحسين الطهراني ، خزانة السيد عبد الحسين الكليدار ال طعمة ، خزانة السيد حسين القزويني ، خزانة السيد محمد باقر الحجة الطباطبائي ، خزانة الشيخ احمد بن زين العابدين الحائري ، خزانة الشيخ محسن ابو الحب ، خزانة الشيخ محمد بن داود الخطيب ، خزانة السيد مهدي الحكيم الشهرستاني ، خزانة السيد محسن الجلالي الكشميري.

مكتباتها العامة
مكتبة الجعفرية ، مكتبة سيد الشهداء ، المكتبة المركزية العامة ، مكتبة ابي الفضل العباس ، مكتبة الروضة الحسينية ، مكتبة السيد علي اكبر الحائري ، مكتبة المولى عبد الحميد الفراهاني ، مكتبة الرسول الاعظم ( ص ) ، مكتبة النهضة الاسلامية ، مكتبة السيدة زينب الكبرى ( ع ) ، مكتبة القرآن الكريم. 

المقابر
ساحة المخيم ، وادي العتيق " مدرسة الغرة حاليا " ، ساحة الهيابي ( مقابل الامام جعفر الصادق ( ع) ) ، الوادي الجديد ( مقابل محطة القطار ) ، مقبرة الهنود ( بستان ابن ذرب المقابل لمرقد ابن حمزة). 

اسواقها القديمة والحديثة
سوق المخضر ، سوق النجارين ، سوق الهرج ، سوق الصفارين ، سوق الصاغة ، سوق البزازين ( سوق العرب ) ، سوق العلاوي ، سوق الحسين ( ع ) ، سوق الزينبية ، سوق باب الخان. 

خاناتها القديمة والشهيرة
خان الكهية ، خان زاد ، خان البير ، خان المزراقجي ، الخان الاخير. 

من ذاكرة التاريخ
ـ نزل فيها الامام امير المؤمنين ( ع ) اثناء مروره إلى حرب صفين وشوهد فيها متأملا لما فيها من أطلال واثار ، فسئل عن ذلك فقال ( عليه السلام): ان لهذه الارض شانا عظيما " فهاهنا محط ركابهم وهاهنا مهراق دمائهم ، فسئل عن ذلك فقال ( عليه السلام): ثفل لآل محمد ( ص ) ينزلون هاهنا. ـ سنة 61 هـ لما انتهى الامام الحسين ( ع ) الى كربلاء واحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال: ما اسم تلك القرية؟ وأشار الى العقر ، فقيل له: اسمها العقر فقال ( ع): نعوذ بالله من العقر فما اسم هذه الارض التي نحن فيها؟ فقالوا: كربلاء ، قال: ارض كرب وبلاء. ـ في العاشر من المحرم سنة 61 هـ استشهد الامام الحسين ( ع ) وأصحابه الميامين فيها ودفن في الحائر المقدس. ـ في عهد يزيد بن معاوية حدثت ثورة يزيد بن المهلب في ميدان العقر بالقرب من كربلاء ، على ضفة الفرات ودارت هنالك معركة رهيبة اسفرت عن هزيمة الثوار امام جيش مسلمة بن عبد الملك قائد جيش يزيد. ـ سنة 369 هـ حدثت غارة ضبّة بن محمد الاسدي على كربلاء عندما كان اميرا لعين التمر. 
ـ سنة 479 هـ غارت خفاجة على كربلاء في زمن امارة سيف الدولة. 
ـ سنة 795 هـ وقعت هجمات تيمورلنك على كربلاء. 
ـ سنة 858 هـ استولى مولى ( علي المشعشعي ) على كربلاء ونهب المشهد الحسيني وقتل أهلها قتلا ذريعا واسر من بقي منهم إلى دار ملكه في البصرة. 
ـ سنة 1013 هـ غزت قبيلة آل مهنا كربلاء بزعامة اميرها المدعو " ناصر بن مهنا " وبسطت زعامتها على المدينة 40 عاماً إلى سنة 1053 هـ. 
ـ سنة 1216 هـ أغار الوهابيون على مدينة كربلاء بقيادة سعود بن عبد العزيز وقتلوا اغلب اهلها في الاسواق والبيوت ، 
وهدموا قبة مرقد الامام الحسين ( ع ) ونهبوا جميع ما في المدينة والمرقد الشريف من اموال وسلاح ولباس وفضة وذهب وكانت تسمى بحادثة ( الطف الثانية).
ـ سنة 1534 م احتل العثمانيون العراق وقام السلطان سليمان القانوني بحفر نهر من الفرات سمي ( النهر السليماني ) وهو نهر الحسينية الحالي. 
ـ سنة 1241 هـ / 1825 م وقعت حادثة المناخور في عهد الوالي داود باشا حيث حاصرت قوات داود باشا كربلاء بقيادة امير خيالته ( سليمان ميراخور ) حيث حاصرها واستباح حماها لمدة 8 اشهر. 
ـ سنة 1258 هـ / 1842 م وقعت حادثة محمد نجيب باشا اذ اجبر سكان مدينة كربلاء بقوة السلاح للخضوع لحكم العثمانيين. 
ـ سنة 1623 م احتل الايرانيون العراق بزعامة الشاه عباس الصفوي. 
ـ سنة 1638 م حاصر السلطان العثماني مراد الرابع مدينة كربلاء. 
ـ سنة 1293 هـ / 1876 م حدثت حركة علي هدلة المناوئة للحكومة العثمانية. 
ـ سنة 1923 م هاجم الوهابيون مدينة كربلاء مرة ثانية. 
ـ سنة 1990 م قصفت قوات النظام الحاكم في العراق قبة المشهد الحسيني الشريف فدمرت جزءاً منها وذلك خلال احداث انتفاضة شعبان الخالدة.